السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
41
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
ان التّخيير في الاوّل غير مصرح به للشّارع بل هو عقلي بخلاف الثّانى وتارة بما في للفصول من منع كون فرد ما من الطّبيعة كلّيا بل هو جزئي مردد لأن المفروض ان الماهيّة ح مقيدة بالتشخيص المانع من الشّركة وكون التّقييد ترديديا لا يضر في كونه جزئيا [ إذ الملاك في كونه جزئيا ] اخذ التقييد بالشّخص فيه ولا مدخل لكونه تعيينيّا أو ترديد يا قال ولذا نقول إن المنكرات من المفردات المنونة بتنوين التنكير وما في حكمها والمثنى والمجموع جزئيات ليست بكلّيات ولو كانت مدلول النكرة الماهية المقيّدة بمفهوم الفرد دون مصداقه امتنع إفادتها لمعنى البدلية لان الكلى المقيد بكلى آخر كلّى ثالث يتساوى نسبته إلى افراده من غير بدلية لامتناع وجود كلى في افراده بطريق البدلية وحاصل كلامه ان المراد في المقام على القول بالافراد مصداق فرد ما من الطّبيعة وكذا في النكرة [ مضمونه ] ومن المعلوم انه جزئي قلت الوجه في الجواب هو الأول وذلك لأنا نمنع ان فرد امّا الّذى هو مدلول النّكرة جزئي بل هو كلى صادق على افراده بالفعل وان لم يرد مفهوم فرد ما بل أريد مصداقه إذ مصداقه المراد في المقام هو رجل ما مثلا لا خصوص زيدا وخصوص عمرو إذ من المعلوم ان معنى رجل ليس زيد وعمرو بل الرّجل المقيد بالتّشخص فهو كلى الفرد والفرق بينه وبين الطّبيعة الكلّية اخذ الخصوصية جزء له وعدم اخذه في الطّبيعة الكلّية فلو كان مدلول قوله صل ايت بصلاة ما كان كلّيا أيضا إذ غاية الأمر إرادة الخصوصيّة في المأمور به بحيث تكون جزء لموضوع الطّلب وهذا لا يخرجه عن الكلّية فهو الفرد الكلّى والاشخاص الخاصّة افراده حقيقة وامّا الكلّى بمعنى الطّبيعة فالاشخاص مصاديقه في الحقيقة لاشتمالها على الخصوصيّة الغير المأخوذة فيه فتدبّر وح فالجواب عن الاشكال ان يقال لا نم انّه على القول بالفرد يجب إرادة كلّى الصّلاة المقيّدة بالتشخّص بمعنى هذا المجموع حتى يقال انّه كلّى وبعبارة أخرى ليس مدلول الامر مثل مدلول النّكرة هو الفرد المنتشر بل المراد والمدلول خصوص الجزئيّات الخارجيّة على وجه البدلية لكن لا بلحاظها مفصّلة والحكم بالتّخيير بينها حتى يرجع إلى التّخيير الشّرعى بل بتعليق الحكم على خصوص فرد غير معين ولازم عدم تعيينه كون الطّلب على وجه التّخيير والبدلية فالملحوظ أولا هو الواحد لا المتعدّد وانّما يجيء التعدد من قبل عدم التّعيين وهذا هو مراد ص الفصول أيضا الا ان الايراد عليه انه يجعل هذا معنى النّكرة أيضا وينكر كون الرّجل المقيّد بالخصوصية الغير المعينة كلّيا مع أنه ليس كذلك كما عرفت والحاصل انّه قد يتعلّق الحكم على مفهوم فرد ما وهذا لا اشكال في كونه كلّيا ولا في عدم كونه مدلول النّكرة ولا الأوامر وقد يعلق على الطّبيعة المقيّدة بالتّشخّص الغير المعين على وجه دخول القيد وهذا معنى النّكرة إذ من العلوم ان معنى رجل الماهيّة المقيّدة بالتشخّص اى تشخّص كان وهذا كلى لصدقه على زيد وعمرو وهكذا وقد يعلق على مصداق النّكرة اعني خصوصيات الافراد لا على التّعيين وهذا متعلّق الأوامر على القول المذكور وهو جزئي ولا اشكال فيه نعم يرد عليه انّه يلزم على عدم تعيين محلّ الحكم وموضوعه وهو مشكل لانّ الاحكام الشّرعية من الاعراض الخارجيّة المحتاجة إلى محلّ معين ألا ترى انه لا يمكن إلى عروض السّواد لاحد الجسمين الخارجيّين لا على التّعيين ولهذا قالوا إنه لا يجوز بيع أحدا لعبدين المعيّنين وعلّلوا المنع بالابهام مضافا إلى الغرر والجهالة ومنع بعضهم الغرر والجهالة أيضا وخصّ الوجه في المنع بالابهام ويمكن الجواب بانّ الاحكام الشّرعيّة وإن كانت من الاعراض الخارجيّة إلّا انها من الأمور الاعتباريّة فخارجيّتها عين هذا الامر الاعتباري ونمنع عدم امكان تعلّقها بالمبهم لأن الاعتبار المذكور صحيح في انظار العقلاء ألا ترى انها تتعلّق بالكلّيات مثل الامر بالكلّى وبيع الكلّى مع أنها معدومة ولا يمكن عروض العرض الخارجي للمعدوم ففرق بين الاعراض الخارجيّة المتاصّلة مثل السّواد والبياض وغيرها مثل الاحكام الشرعيّة نعم يشكل الامر على من